الشيخ المحمودي

255

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الله دولا ، وكتاب الله دخلا [ دغلا ( خ م ) ] ( 120 ) والفاسقين حزبا والصالحين حربا ، وأيم الله لولا ذلك ما أكثرت تأنيبكم وتحريضكم ولتركتكم إذا ( إذ ( م ) ) أببتم حتى حم لي لقاؤهم ( 121 ) فوالله إني على ( لعلي ( م ) الحق ، وإني للشهادة لمحب ، وإني إلى لقاء الله - ربي - لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر ، إني نافر بكم ( نافرتكم ( م ) ) فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ، ولا تثاقلوا في الأرض فتعموا [ فتغموا ( خ م ) ] بالذل ، وتقروا بالخسف ، ويكون نصيبكم الأخسر ( الخسران ( خ ) ] إن أخا الحرب اليقظان الأرق إن نام لم تنم عينه ( 122 )

--> ( 120 ) أي فيجعل هؤلاء السفهاء والفجار مال الله دولا أي يعطفونها إليهم ويديرونها بينهم دون المؤمنين فيناوله كل سلف منهم خلفهم . و ( دولا ) جمع الدولة بفتح الدال وضمها . قوله : ( وكتاب الله دخلا ( أو دغلا ) أي يفسدون الناس ويخدعونهم به . والدغل - محركا كالدخل - : الشر والفساد والمكر . ( 121 ) التأنيب ) : التوبيخ . و ( التحريض ) : الحث والترغيب . و ( حم لي ) : قدر لي . ( 122 ) ( الخسف ) كفلس : المشقة والنقصان . و ( الأرق ) ككتف وفرح : الذي طرد عنه النوم في الليل . وجملة : ( ان نام لم تنم عينه ) صفة توضيحية له .